الشيخ محمد الصادقي

340

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

1 - « لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ » وموسى مهين ليس له ملك ولا هو من الطائفة الملوكية ، بل من بني إسرائيل المستضعفين المستخدمين ! 2 - أنا أبين وهو لا يكاد يبين ، حيث العقدة في لسانه ولا عقدة في لساني ! 3 - أنا عليّ أسورة من ذهب ، « فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ » ؟ 4 - أنا معي جندي مقترنين ولم يجيء مع موسى حتى ملائكة مقترنين . ولكن ليس ملك مصر ولا أي ملك أوسع منه كرامة ، ولا استضعاف موسى مهانة ، وأما أنك تبين وتفصح عما تريد ، فما ذا تبين إلا خرافات وادعاءات ، وموسى الذي لا يكاد يبين على حد زعمك يبين كما يستطيع حقائق بينات . وترى ماذا يعني « لا يَكادُ يُبِينُ » هل لأنه لم يكن فصيحا كما يليق « وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي » ( 28 : 34 ) ينطلق لسانه « وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ » ( 26 : 13 ) أم كانت في لسانه عقدة لا ينطلق كما يحق « وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي » ( 20 : 28 ) فقد أرسل أخاه هارون ، وأحل عقدة من لسانه « قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى » ( 20 : 38 ) فصاحة متصلة بإزالة العقدة عن لسانه ، ومنفصلة بإرسال هارون وهو أفصح منه لسانا ، وتعزيزا بتأزيره بأخيه ، وكل ذلك حصل .